علي بن حسن الخزرجي
1270
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
أحمد بن عبد اللّه التهامي المقدم ذكره وغيرهم ، ولما برع في الفقه ؛ استدعي من بلده ب ( شجينة ) « 1 » ، واستمر مدرسا في المدرسة السابقية بزبيد مدة ؛ ثم استدعاه : السلطان الملك المجاهد إلى تعز ؛ وأمره مدرسا في المدرسة التي أنشأها في ناحية الجبل من مدينة تعز ، وهو أول من درس فيها ، فأقام بها مدة ؛ ثم انفصل عنها ، ورجع إلى زبيد ؛ فأقام فيها مدة ؛ فاستدعاه السلطان مرة ثانية إلى مدينة تعز ، وأعاده على تدريس المدرسة المجاهدية ، فلم يزل بها إلى أن توفي بتعز في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وكانت ولادته في سنة ثلاث وستين وستمائة . قال الجندي : وهو أمثل من يشار إليه من الفقهاء ، وكان مبارك التدريس صبورا على الطلبة ، متواضعا ، حسن السيرة ، وكان له عدة أولاد ؛ تفقهوا عليه ، وعلى غيره ، درس منهم عثمان ؛ وكان أفقههم ، ومحمد ، وحسين ، وعلي ، وإسماعيل . وتفقه من أولاد عثمان : علي بن عثمان ؛ وكان جل تفقهه بالشاوري ، وبلغ درجة التدريس ، وكان عاقلا ، ورعا ، مجتهدا ، تخرج به جماعة من أولاده ، وغيرهم ، وتوفي يوم الجمعة الرابع عشر من رمضان سنة ثمانمائة ، وكان وفاة أبيه في زبيد ، ولم أقف على تاريخ وفاة أبيه ، وكانت بعد خمسين وسبعمائة ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 616 ] » أبو محمد عبد اللّه بن محمد - عرف بمكرم - بن مسعود بن أحمد بن سالم العدوي والمكرم ؛ لنسب له . قال الجندي : لما طلعت المخلاف ؛ أقمت بذي عقيب ؛ فاجتمعت بهذا الفقيه ؛ فآنسني أنسا تاما ؛ فقرأت عليه طبقات الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وأخذت عنه طبقات ابن سمرة إجازة ، وعليه قرأت التبصرة في أصول الدين أول مرة ، والقحطانية . وكان فقيها فاضلا ، صالحا ، عارفا بالنحو ، واللغة ، والفقه ، والحديث . وكان متمسكا بالأثر
--> ( 1 ) شجينة : قرية في بلاد الرامية من بلاد تهامة ، قريبة من المراوعة ، قال صاحب نفح العود : سميت باسم أم الفقيه البجلي صاحب عواجة واسمها شجينة ، وقبرها في هذه القرية . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 446 . ( [ 616 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 245 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 257 ، والأفضل ، العطايا السنية / 390 .